الميرزا القمي

154

جامع الشتات ( فارسي )

أو التردد ثلثين أو الوصول إلى الوطن وبدونه يجب البقاء على حكم القصر . اما ما ذكره من عدم الترخص في الصورة الأولى فجيد لان التقصير انما يثبت في السفر الجامع شرايط القصر فمتى انتفى السفر أو أحد شرايطه قبل انتهاء المسافة انتفى التقصير . وتبعه صاحب الكفاية حيث قال : ولو عزم اى المقصر على إقامة طويلة في رستاق ينتقل فيه من قرية إلى قرية ولم يعزم على إقامة العشرة في واحدة منها لم يبطل حكم سفره . أقول : الحصر المستفاد من قوله فإنما ينقطع بأحد القواطع ، مم ، بل ينقطع بسلب الاسم أيضا إذ انتفاء الحكم كما قد يكون بسبب المانع قد يكون أيضا بسبب عدم وجود الشرط بل هو أولى إذ قد لا يخرج المسافر بسبب الإقامة وتردد الثلثين عن اسم المسافر عرفا والمفروض هنا الخروج عن اسمه مع أن المستفاد من العقل والنقل ان الحكمة في التقصير هو تسهيل الامر لحصول المشقة غالبا في السفر بسبب طي المسافة ولا مشقة في طي فرسخ أو أقل في كل سبعة أيام أو ثمانية أيام مع أن المتبادر من السفر هو قطع المسافة على سبيل التوالي لا ما لا ينافيه عرفا . والمسلم في مصداق السفر فيما نحن فيه انما هو قطع المسافة من بلده إلى ذلك الرستاق واما المقصود بالذات في الرستاق فهو المكث فيه للصنعة وقد يستلزم ذلك ثانيا وبالعرض طي مسافات قليلة . والحاصل ان الأصل في الرباعية التمام الا ما خرج بالدليل ولم يقم هنا دليل يمكن الركون اليه . فان قلت : أصل البراءة مقدم على هذا الأصل فلم يثبت تكليفه بالزائد لان الأصل عدم الزيادة في التكليف ، قلت : بعد ما ثبت ان صلاة الظهر أربعة الا إذا كان مسافرا معناه ان انتقاله إلى القصر مشروط بحصول كونه مسافرا فالتمسك بأصل البراءة هنا يرجع إلى أن الأصل كونه مسافرا وهو كما ترى بل الأصل عدم تحقق السفر . غاية الأمر ، ان يق : ان هيهنا عمومين المسافر يقصر وغير المسافر يتم وإذا جهل الحال فالأصل عدم تعين أحدهما ومفاده التخيير وأين هذا من اثبات وجوب القصر كما هو المفروض ، مع أنهما ماهيتان متغايرتان بالذات ويجزم بان الشارع طلب أحدهما ولا ندري أيهما هو وكون الأصل صدور هذا الخطاب دون هذا ، لا معنى له لتساويهما في احتمال الصدور .